الحكومة العراقية تعلن حالة الإنذار الأمني في جميع القواعد والمعسكرات
الرأي الثالث - وكالات
أعلن المتحدث العسكري باسم الحكومة العراقية، صباح النعمان، عن حالة الإنذار الأمني في جميع القواعد والمعسكرات الأمنية بالبلاد، مشيراً إلى وجود "أطراف خارجية" تحاول إقحام الأراضي والأجواء العراقية في الصراع الحالي بالمنطقة.
يأتي هذا بعد أيام من موجة ضربات سعودية أميركية خلفت قتلى وجرحى في صفوف فصائل موالية لإيران داخل الأراضي العراقية. وقالت مصادر عراقية إن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تكثف تحركاتها لمنع رد الفصائل على تلك الضربات.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن النعمان، قوله إن "القائد العام رئيس الوزراء علي الزيدي، أصدر توجيهات برفع مستوى الإنذار والجاهزية إلى أقصاها في جميع المعسكرات والقواعد وفي مقدمتها المقرات الرسمية لتشكيلات القوات المسلحة والحشد الشعبي".
وأوضح أن الأوامر تضمنت "توجيهات صارمة وفورية للقيادات الميدانية كافة، إضافة إلى تحديث الخُطط الاستخبارية الوقائية لإحباط أي استهدافات أو محاولات اختراق مع إعادة توزيع وتأمين النطاقات الحيوية للمواقع الأمنية؛ لتقليل الأضرار الناجمة عن أي اعتداءات محتملة
بالتوازي مع التشديد القاطع على حظر إدارة أي ملف أمني داخل المعسكرات خارج سياقات الأوامر العسكرية المباشرة".
واعتبر النعمان أن "المشهد الأمني في العراق يمرّ بمرحلة اختبار حقيقي ومباشر جراء التسارع المحموم للأزمات الإقليمية".
وأضاف أن "هذا التوتر يفرض ضغوطاً سيادية وميدانية عالية على وجه الخصوص، مع محاولات بعض الأطراف الخارجية إقحام الأراضي والأجواء العراقية في حسابات الصراع المتبادل".
وتابع أن "التصعيد الإقليمي يعتبر خرقاً وتهديداً مستمراً للاستقرار إذا ما استُغل لإرباك الداخل، خصوصاً عندما تنفذ أطراف خارجية ضربات أحادية أو تتخذ من الأجواء العراقية مسرحاً لعملياتها، والتهديد لا يكمن فقط في الأثر المادي للضربات، بل في محاولات استدراج الدولة إلى محاور الصراع".
وأوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق أن "الحكومة تتحرك عبر مسارين متوازيين: المسار الدبلوماسي والقانوني عبر التحرك الفوري لدى المؤسسات الدولية ومجلس الأمن لتثبيت الانتهاكات السيادية،
وتكثيف الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية للتأكيد على أن العراق لن يكون طرفاً في الصراع ولا منطلقاً للاعتداء على أي طرف،
أما المسار الأمني والميداني فيتحقق عبر فرض التحكم الصارم بالقرار الأمني، وتطبيق خطة (مسك الأرض) وتكثيف الانتشار الاستخباري، مع التأكيد القاطع على حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي تصرفات أو تحركات فردية غير مسؤولة خارج إطار القيادة العامة للقوات المسلحة".