سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد
الرأي الثالث - وكالات
بعد لقائه رئيس الوزراء الباكستاني، وصل أمير قطر إلى سلطنة عُمان، في زيارة أخوية خاصة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العُمانية.
وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله المطار السلطاني الخاص، سلطان عُمان هيثم بن طارق، حيث جرت مراسم استقبال رسمية شملت المرور بين صفّين من حرس الشرف.
وأفاد الديوان الأميري في بيان بأن أمير قطر بحث مع سلطان عُمان تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
كما تناول الجانبان في قصر البركة بمسقط وجهات النظر بشأن المستجدات الراهنة، لا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وأكد الجانبان "أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
وشددا على "أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات".
وتتزامن الزيارة أيضاً مع استمرار التوتر في المياه الإقليمية، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري كامل على الموانئ الإيرانية منذ صباح 13 أبريل الجاري، مع نشر أكثر من 10 آلاف جندي بحري وعدة سفن حربية تابعة للقيادة المركزية الأمريكية.
كما يأتي ذلك في وقت تستمر فيه المساعي الدبلوماسية، حيث تتجه الأنظار إلى جولة جديدة محتملة من المفاوضات بين الجانبين في إسلام آباد، بعد تعثر الجولة السابقة التي عقدت السبت الماضي.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في الدوحة، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في المنطقة.
وبحسب الديوان الأميري القطري، رحب أمير قطر برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً "تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد وتعزيز الحوار الدبلوماسي، بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين".
من جانبه، جدد شريف إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر وباقي دول المنطقة، مؤكداً "تضامن باكستان الكامل ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها".
وأكد الجانبان خلال اللقاء "ضرورة دعم مسار التهدئة وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية".
وعقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاءً ثنائياً تبادلا خلاله "وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها".
كما بحث أمير قطر، خلال اتصال هاتفي تلقاه أمس الأربعاء من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خفض التصعيد في المنطقة واستقرار أسواق الطاقة.
وبحسب بيان للديوان الأميري القطري، فقد جرى خلال الاتصال بحث آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة، ولا سيما ما يرتبط بتداعيات التوترات الأخيرة على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وقال ترامب في مقابلة صحافية أمس إن الحرب مع إيران "ربما تنتهي قريباً"، في حين أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تجري مناقشات بشأن إجراء جولة مفاوضات ثانية مع إيران في باكستان، وأنها متفائلة بإمكان التوصل إلى اتفاق.