القوات الأميركية تنسحب من آخر قواعدها في سورية.. ودمشق ترحّب
الرأي الثالث - وكالات
تسلمت قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية قاعدة قسرك العسكرية في ريف محافظة الحسكة شمال شرق سورية، اليوم الخميس، وذلك في إطار إنهاء الوجود العسكري البري الأميركي في سورية.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية، الخميس، أن قواتها تسلّمت قاعدة عسكرية شمال شرقي البلاد، بعد خروج قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منها.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الوزارة قولها في بيان، إن قوات الجيش السوري «تتسلم قاعدة (قسرك) الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي».
وأوضح مصدر ميداني أن آخر دفعة من القوات الأميركية غادرت القاعدة، تزامناً مع دخول قوة من الجيش السوري إليها، مشيراً إلى تفكيك جميع المعدات ونقلها من القاعدة، حيث بدأت عملية سحب المعدات العسكرية قبل عدة أيام من القاعدة.
وسحبت القوات الأميركية في وقت سابق جنودها وعتادها من 28 قاعدة ونقطة عسكرية في سورية منذ عام 2025 وحتى شهر فبراير/ شباط 2026، منها 13 قاعدة ونقطة عسكرية كانت ضمن مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، و15 قاعدة ونقطة عسكرية ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، وهي قواعد التنف والزكف و3 قواعد عسكرية في الحسكة و9 قواعد ونقاط في محافظة دير الزور.
الخارجية السورية: الانسحاب نتيجة طبيعة لعملية دمج "قسد"
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأميركية في سورية إلى الحكومة السورية.
وقالت الوزارة، في بيان لها اليوم الخميس، إنّ "استعادة الدولة السورية سيادتها على المناطق التي كانت خارج نطاق السيطرة، بما في ذلك الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، تأتي ثمرة للجهود المتواصلة التي بذلتها الحكومة السورية لتوحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة".
وأوضحت الوزارة أن اكتمال تسليم المواقع الأميركية "يشكل نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية، وتحمّل الدولة السورية مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب، والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها".
ولفتت الوزارة إلى أن الحكومة السورية تعتبر أن قرار الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في سورية "يعكس تقييماً مشتركاً مفاده أن الظروف التي استدعت في الأصل الوجود العسكري الأميركي في سورية، وهي مواجهة الصعود الإقليمي لتنظيم داعش، قد تغيّرت تغيّراً جوهرياً،
فالدولة السورية باتت اليوم في وضع يُمكنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل، بالتعاون مع المجتمع الدولي".
وأشارت الوزارة إلى أنه جرى تسليم المواقع الأميركية "بمهنية عالية، وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأميركية، في خطوة تعكس طبيعة العلاقة البنّاءة التي تطوّرت بين دمشق وواشنطن عقب اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني 2025".
وأعربت الوزارة عن تطلع سورية إلى البناء على هذا المسار من خلال تعزيز الدبلوماسية وتطوير الشراكات الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
يشار إلى أن قوات الجيش السوري تسلمت قاعدة رميلان بريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها قبل يومين، حيث أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن قوات الفرقة 60 في الجيش السوري تسلمت القاعدة الواقعة في منطقة رميلان شمال شرقي سورية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتُعد قاعدة "قسرك" آخر موقع للقوات الأميركية في سورية بعد سلسلة انسحابات متتالية من قواعد أخرى خلال الأشهر الماضية، ما يعني انتهاء الوجود العسكري الأميركي الذي بدأ منذ عام 2014 ضمن إطار الحرب على تنظيم "داعش"، لكن من دون صدور بيان رسمي حتى الآن من الجانبين الأميركي والسوري يشير إلى انتهاء الوجود العسكري الأميركي في سورية.