“ المجلس الانتقالي ” يُقرّ باتفاق حضرموت لـرأب الصدع
الرأي الثالث - متابعات
أقرّ المجلس الانتقالي الجنوبي ، اليوم الثلاثاء، باتفاق “رأب الصدع” بينه والسلطة المحلية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، الذي أنهى التوتر وجنّب المحافظة “الانزلاق نحو الفتن”، على حد تعبيره.
وفي اجتماع الهيئة التنفيذية للانتقالي في حضرموت، وجّه القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية، علي الجفري، الشكر والتقدير لـ “هيئة التوافق الحضرمي” برئاسة الشيخ محمد البسيري، وكافة أعضائها، وخص بالذكر محمد الحامد، مثمناً “دورهم في تقريب وجهات النظر بين المجلس والسلطة المحلية لرأب الصدع وتجنيب المحافظة الانزلاق نحو الفتن”.
وطبقاً لبيان الاجتماع المنشور في حساب الهيئة على منصة “فيسبوك” أعربت الهيئة عن “ارتياحها لاستجابة السلطة المحلية لمطالب المجلس المتمثلة في: إطلاق سراح المعتقلين والكف عن ملاحقة النشطاء، وإعادة فتح مقرات المجلس في كافة مديريات المحافظة، وضمان حرية التعبير والتظاهر السلمي وفقاً لما يكفله القانون”.
فيما استنكرت الهيئة ما اعتبرتها “الإجراءات غير القانونية التي تمارسها “سلطة الأمر الواقع” في العاصمة عدن ضد قيادات “الانتقالي”، ووصفتها “بالتصرفات غير المسؤولة التي ستؤدي إلى نتائج عكسية”.
وحذّر البيان مما اعتبره “مغبة اختبار صبر (مَن سماه) الشعب الجنوبي”، مؤكداً أن “الاستمرار في هذه الاستفزازات يُمثل مجازفة خطيرة ستُقابل برفض شعبي حازم”.
وكانت النيابة العامة في عدن قد أصدرت أمر إحضار للقائم بأعمال أمين عام المجلس، وضاح الحالمي، دون أن يكشف “الانتقالي” عن أسباب الاستدعاء.
واعتبر المتحدث باسم المجلس، أنور التميمي، الاستدعاء “خطوة تصعيدية لا تستند إلى أي مصوغات قانونية”، و”تندرج ضمن الاستهداف السياسي للمجلس”.
وقال في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الإثنين، إن الاستدعاء “يأتي رداً على الأدوار السياسية التي اضطلع بها هو ورفاق دربه، في إعادة ترتيب الأوضاع التنظيمية والسياسية للمجلس وإعادة تفعيل هيئاته، بعد الهجمة الشرسة التي تعرض لها المجلس و(ما سماها) القوات المسلحة الجنوبية في الأشهر الأخيرة”.
وأشار إلى أن مَن وصفهم بـ “أعداء المشروع الجنوبي فشلوا في مخططاتهم التدمرية، ولم يستطيعوا مقارعة قيادة المجلس جماهيريًا وسياسيًا، فلجأوا إلى هذه الأساليب الملتوية لترهيب القيادات الفاعلة”، على حد قوله.
في السياق، أعلن المجلس الانتقالي المنحل، الثلاثاء، تشييع جثمان رئيس فرعه في مديرية مودية في محافظة أبين جنوبي البلاد، حسين الميسري، الذي توفي متأثرًا بإصابته في عملية اغتيال مطلع أبريل/نيسان الجاري على أيدي مجهولين أطلقوا عليه النار ولاذوا بالفرار.
في الموازاة، أكّدت قيادات يمنيّة جنوبية، خلال لقاء جمعها في العاصمة السعودية الرياض، أن الحوار الجنوبي- الجنوبي هو المسار الأمن لإيجاد حلول تتناسب مع متطلبات المرحلة.
وضم اللقاء رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي المنحل، أحمد سعيد بن بريك، القيادي المنشق من الانتقالي، أحمد عقيل باراس، محافظ أبين السابق، الخضر السعيدي، رئيس مركز عدن للدراسات الاستراتيجية، عادل الطهيش، السفير أحمد مثنى، حسن الجابري، سالم السعدي، خالد الكثيري، وسعيد السليماني.
وأوضح القيادي السابق في “الانتقالي”، الأكاديمي أحمد عقيل باراس، في تدوينة، أن اللقاء ناقش “التحضيرات الجارية للحوار الجنوبي – الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية”.
وأضاف “نؤكد أن الحوار هو المسار الآمن والوحيد لإيجاد حلول تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، وضمن الأطر الصحيحة التي تضمن الاستقرار والحل الدائم”.
ودعا “الجميع للتمسك بطريق الحوار وعدم الالتفات لمن يروج للأوهام أو يحاول بيع السراب، فالمستقبل يُبنى بالعمل الجاد لا بالشعارات” حد تعبيره.
فيما ذكر الناشط السياسي والصحافي خالد الكثيري، في تدوينة، منتصف ليل الإثنين/ الثلاثاء، أن اللقاء بحث مستجدات القضية الجنوبية والتمهيد لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي- الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن أحمد بن بريك استعرض خلال اللقاء أولويات المرحلة الراهنة، مؤكداً على “الأهمية المحورية لهذه المرحلة في مسار (ما سمّاها) القضية الجنوبية، وضرورة التعامل معها بحكمة وروية”، وفق قوله.
وأعلنت الرياض في يناير/ كانون الثاني الماضي عن رعايتها لمؤتمر حوار جنوبي- جنوبي دعا إليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي.
ودعتِ الرياض، حينها، جميع المكونات اليمنية الجنوبية للمشاركة في المؤتمر، الذي تستضيفه في أراضيها، بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة لما تُعرف بالقضية الجنوبية.
تلا ذلك إعلان الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبد الرحمن الصُبيحي، في التاسع من كانون الثاني/يناير، في بيان تلفزيوني، بيان حل المجلس وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج.
وتعثر انعقاد المؤتمر، حتى اليوم، لأسباب لم يُعلن عنها رسميًا.
أحمد الأغبري