لليمن خصوصية وتركيبة مجتمعية فريدة
إن المراهنة على استنساخ التجارب الخارجية وإعادة إنتاجها في اليمن هي قراءة قاصرة وإسقاط خاطئ للواقع
فالاعتقاد بإمكانية حسم الأزمة أو تحويرها عبر إذكاء صراع مذهبي طائفي لن يقود إلا إلى تعميق المأساة وإطالة أمد الصراع وهو خيار كارثي لن يستفيد منه أحد وستطال شراراته أمن اليمن والمنطقة برمتها.
فالصراع في اليمن ليس مذهبياً في أصله وركائزه وإن حاول المتعصبون والغلاة في إلباسه هذا الثوب الغريب عن نسيجنا الاجتماعي المتجانس عبر القرون او حاول الآخرون استنساخه أو تغذيته ودفع الصراع نحوه
ف لليمن خصوصية شائكة وتركيبة مجتمعية فريدة والاستقرار فيه مرتبط بعمق أمن المنطقة برمتها
وإن صناعة السلام الحقيقي لا تمر عبر الحلول المستوردة ولا القوالب الجاهزة بل عبر حوارات وطنية جادة ومباشرة تتقدمها الشخصيات التوافقية وصوت الحكماء لبناء مخرج سياسي ضامن يستند إلى جغرافية الواقع لا تجارب الخارج ويضمن حلاً مستداماً يصون مستقبل الجميع.