المؤامرة الكبيرة على اليمن !!
ماتعرضت له اليمن وماتتعرض له من تدمير وتجريف للهوية الوطنية كبير وغير عادي، من خلال السعي لأضفاء فكرة الجنوب العربي الذي يتجاوز بكثير فكرة الانفصال وهذا هو الخطر الحقيقي وليس الانفصال فقط . . . .
بل تكريس ثقافات دخيلة تحت مسمى الجنوب العربي، كمسميات، وهذا لايجوز ويفترض من أخوتنا في المحافظات الجنوبية أن ينتبهوا لهذا كثيراً وأن يفرقوا بين فكرة مطالبة الانفصال وفكرة الهوية اليمنية الجامعه تحت مسمى اليمن. .
وما الأصوات النشاز والتدجين والتفريخ للثقافات البعيدة عن عمق وتأريخ اليمن التي يتماهى معها بعض المثقفين أو الغوغاء في نقاشاتهم دون أدراك، الا سعياً لعدم ربط جنوب اليمن بمسماه الحقيقي والذي كان حتى قبل الوحدة يحمل أسم اليمن. .
ورغم قول البعض أحيانا بانهم قبائل حميرية مثل قبائل شبوه والضالع يقولون، لكن مايطرح حالياً بدون أدراك هو نوع من عدم الادراك، أو التعقل بالطرح من خلال التماهي مع مسميات كاذبة تسعى لسلخ اليمن عن مسماه الرئيسي وتحديداً في جنوب اليمن . .
وهذا يفترض أولاً وقبل كل شي أن يتم تحديد المفاهيم والمصطلحات قبل الخوض بالحوار الجنوبي الجنوبي في السعودية. .
وعلى الجميع أن يدركوا أن الحوار مشروع تحت أطار مسمى اليمن سواء جنوباً أو شمالاً أو شرقًا أو غرباً . .
وعلى سبيل المثال كانت السودان أثناء مطالبة جنوب السودان بالانفصال لم ينسلخوا عن هويتهم رغم الخلاف الديني بين جنوب السودان وبقية السودان، والتي كان نظام البشير غبي لأنه لم يتفهم مطالب جنوب السودان انذاك بأنهم مسيحيين ولهم ظروف خاصة
وكان المطلوب منه هو الأعتراف ببعض الحرية الدينية لهم وبعض القوانين الخاصه بهم، ومع ذلك بعد أن تم الانفصال ظل المسمىً جنوب السودان ولم ينفصل عن هويته رغم كل الأختلافات.
أما في يمننا الحبيب فسقف الكلام والمصطلحات من بعض أبناء المحافظات الجنوبية تجاوز كل المطالب في كل الدول التي يوجد بها أشكالات شبيهه لمثل ماباليمن، تحت مسمى الجنوب العربي الذي لا أحد ينتبه لهذا الكلام البعيد جداً عن المطالب الجهوية أو المناطقية. .
وهذا يدل أن هناك أختراق كبير من أصحاب مشروع فصل اليمن شماله عن جنوبه تحت مسمى وهوية جديدة أستخدمت لبعض المحافظات أيام الاحتلال البريطاني التي يلاحظ أن يد هذا الاحتلال مازالت تعبث وتتلاعب بهذه المسميات في اليمن وغير اليمن.
وكنت قد شاهدت منذ سنوات برنامج عن الأمازيغ، في البي بي سي البريطانية، يلاحظ من خلاله أنها تسعى لسلخ المكونات العربية تحت مسميات جهوية تاريخية.
وليس ذلك فقط فمن يتابع دوما البي بي سي من سنوات، يلاحظ ذلك لكل من لديه رؤيه ثاقبة، لذا أتمنى من المثقفين والخبراء ان لاينخدعوا عند التناول لمثل هذه القضايا وأن لايكرسوا تلك المفاهيم دون شعور.
ولابد من تقنين وتكريس المصطلحات التي لاتلغي تأريخ عميق وقديم فاليمن قديماً وحديثاً كانت تتفكك وتنفصل بعض أجزائها، لكنهم لاينفون يمنيتهم وهويتهم سواء كانوا في حضرموت أو شبوه أو الضالع أو صنعاء أو إب او تعز أو اي محافظة، في أي زمن مضى وعبر التأريخ
نتمنى من الجميع وتحديداً من أبناء الجنوب أخذ ذلك بعين الأعتبار والعمل على تقنين وتحديد المصطلحات، ورفض المصطلحات التي تكرس من أنفصالنا الثقافي عن هويتنا الجامعة اليمنية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً ، بغض النظر عن شرعية ومشروعية المطالب والمظلوميات أو المشاكل المتعلقة بشكل الدولة لكل مكون يمني يحمل مشروع جهوي مثل مطالب أبناء الضالع انفصال اليمن شماله عن جنوبه
وان ينتبه الجميع لذلك ولايتماهى معها حتى كنقاشات تجري في وسائل التواصل أو بين المكونات اليمنية المتناحرة. .
د. أشرف العودي