حراك في نيويورك وسط ترقب صفقة بشأن هرمز
الرأي الثالث - وكالات
تتسارع التحركات السياسية والاقتصادية الساعية لإنهاء الحرب في المنطقة، وسط مؤشرات إلى مساع أميركية إيرانية للتوصل إلى صفقة تدريجية تفتح الطريق أمام خفض التصعيد واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتبحث واشنطن وطهران، في نيويورك، تفاهمات تقوم على إعادة إيران فتح المضيق أمام السفن، في مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار الاقتصادي المفروض عليها، مع احتمال السماح لطهران بالوصول إلى جزء من أصولها المجمدة.
وتزامنت المفاوضات مع عبور نحو 60 سفينة تجارية المضيق، محملة بنحو 22 مليون برميل من النفط، في مؤشر إلى بدء استعادة الممر المائي جانباً من حركته.
وقالت بلومبيرغ إن واشنطن وطهران تبحثان اتفاقاً متدرجاً لإعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأمريكي عن إيران، في مفاوضات تجري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بوساطة قطرية.
ووفق التقرير، يسعى الطرفان إلى صيغة مرحلية تتيح استعادة حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، مقابل خطوات متبادلة من الجانبين.
ويأتي الحديث عن الاتفاق المحتمل بعدما كانت طهران قد أبدت استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع، في حال خفضت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول إيراني رفيع.
وقدّمت إيران مقترحا للولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام، وفق ما صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي لعدة وسائل إعلام أجنبية.
ونقل عراقجي الموجود في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف شروط إيران لإعادة فتح الممر الاستراتيجي الذي تعطلت حركة الملاحة فيه بشكل كبير منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
وصرّح الوزير لوسائل إعلام أجنبية، من بينها صحيفتا نيويورك تايمز وذا غارديان، بأنه "في حال استيفاء شروط معينة، سيُفتح المضيق في غضون سبعة أيام وستُجرى محادثات".
وتراقب أسواق الطاقة مسار هذه الاتصالات عن كثب، بعدما أدى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى رفع تكاليف النقل والتأمين وإضافة علاوة مخاطر كبيرة إلى أسعار النفط.
وكان خام برنت قد اقترب من مستويات 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
وتشير بيانات السوق إلى أن أي عودة مستقرة للملاحة عبر هرمز يمكن أن تخفف الضغوط على الإمدادات، خصوصاً مع استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب الشرق–الغرب وبدء الاستعداد لاستعادة صادرات النفط عبر ميناء ينبع، بما يوفر مسارات إضافية للصادرات الخليجية بعيداً عن المضيق.
لكن انخفاض الأسعار لا يعني انتهاء أزمة الإمدادات، إذ لا يزال الاتفاق الأمريكي–الإيراني في مرحلة التفاوض، فيما تبقى حركة الملاحة في هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية. كما أن أي فشل في المفاوضات أو عودة التصعيد العسكري قد تعيد الضغوط الصعودية إلى سوق النفط سريعاً.
وتشير بلومبيرغ إلى أن الأسواق باتت تتعامل مع المسار الدبلوماسي باعتباره عاملاً مؤثراً في اتجاهات أسعار الطاقة، بعدما أصبحت التطورات العسكرية والسياسية حول مضيق هرمز مرتبطة مباشرة بتوقعات المعروض العالمي من النفط.