بوتين يستبعد الصراع مع أوروبا ويدرس استئناف التفاوض مع أوكرانيا
الرأي الثالث - فرانس برس
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، أن بلاده "لا تستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا".
وقال بوتين خلال لقاء صحافي على هامش منتدى الثقافة الدولي في مدينة سان بطرسبورغ (شمال غرب): "يقول كثيرون في أوروبا إنهم يترقبون عدواناً من جانب روسيا الاتحادية، مما يفرض عليهم تالياً الاستعداد لخوض معارك أو حرب معها"
مضيفاً: "أؤكد مجدداً أننا لا نستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا".
ولم يعد جهاز الاستخبارات العسكرية الدنماركية "إف إي" يستبعد احتمال شن روسيا هجوماً عسكرياً على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في تحول لافت في تقييم التهديد الروسي لأوروبا، وإن كان الجهاز يؤكد عدم وجود مؤشرات على أن موسكو تستعد حالياً لتنفيذ ذلك.
وقال رئيس "إف إي"، توماس أهرينكيل، في مؤتمر صحافي عُقد في كوبنهاغن قبل ظهر اليوم الخميس، إن الوضع الأمني بات أكثر خطورة، مضيفاً: "لم يعد بإمكاننا استبعاد ذلك. وهذا جديد".
ويأتي هذا التقييم في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأوروبية من اتساع نطاق الحرب الهجينة الروسية، وسط مخاوف من انتقالها من الهجمات السيبرانية والتخريب إلى اختبارات أكثر مباشرة لقدرة دول الناتو على الرد.
تتزامن الرسالة الدنماركية مع سلسلة تحذيرات أطلقتها حكومات وأجهزة أمنية أوروبية خلال الشهر الحالي، وسط مخاوف من استخدام موسكو هجمات محدودة أو ملتبسة لاختبار تماسك الحلف وقدرته على الرد.
إلى ذلك، أوضح بوتين أن روسيا تدرس الموقف من استئناف المفاوضات مع كييف، ولا سيما في أعقاب الهجوم الذي شنته أوكرانيا في 20 سبتمبر/ أيلول على الأراضي الروسية باستخدام 1600 مسيرة، والذي تزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية هناك.
وقال الرئيس الروسي: "المقترحات بشأن استئناف المباحثات هي فعلاً على طاولة البحث... لكن بعد كلّ ما فعلوه (في إشارة إلى الأوكرانيين)، سننظر بعناية في كيفية الردّ".
ويخيّم الجمود على مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بعدما تحوّل تركيز الإدارة الأميركية إلى الحرب في الشرق الأوسط.
ولم تُفضِ جولات المفاوضات السابقة بين موسكو وكييف سوى إلى عمليات تبادل للجثامين والأسرى. ولا تزال المحادثات متعثرة، خصوصاً بسبب قضية الأراضي التي تطالب موسكو بانتزاعها من أوكرانيا.