ليلة قاسية في غزة... قصف ونزوح واغتيالات
الرأي الثالث - وكالات
استُشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان، اليوم الخميس، جراء غارات شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيين اثنين أحدهما طفلة، وإصابة ثلاثة آخرين، بعضهم في حالة خطرة، جراء قصف طيران الاحتلال خيمة لنازحين في منطقة المواصي غربي خانيونس، جنوبي القطاع.
كما استشهد طفل، وأصيب آخرون بجراح، جراء قصف الاحتلال شقة سكنية في مخيم البريج وسط القطاع. وفي الوقت نفسه، أصيب طفل بنيران قوات الاحتلال أثناء وجوده داخل منزله في منطقة أبو شرخ شمالي القطاع.
وفي تطور متصل، أسفرت غارة نفّذتها مسيرة إسرائيلية على شقة سكنية قرب مدرسة المأمونية، وسط مدينة غزة، عن وقوع نحو 12 إصابة، بينهم ثمانية أطفال، إضافة إلى اندلاع حريق في المكان.
وفي تطور لاحق، استشهد فلسطيني وأصيب نحو 15 آخرون بجراح متفاوتة وصفت بعضها بالخطيرة في استهدافين منفصلين شنتهما طائرات مسيّرة إسرائيلية في مدينة غزة، طاول أحدهما خيمة نازحين قرب ملعب اليرموك بشارع الوحدة وسط المدينة، وآخر طاول تجمعاً للمواطنين في شارع الجلاء.
وأفادت مصادر طبية وميدانية أن شهيداً و10 مصابين نقلوا إلى مستشفى السرايا الميداني وسط المدينة في أعقاب القصف الإسرائيلي الذي استهدف الخيمة
مشيرة إلى أن المنطقة المستهدفة مكتظة بالنازحين والسكان، وأن القصف تزامن مع فترة نشاط وحركة ونشاط للسكان، إذ أطلقت المسيّرة صاروخاً واحداً على الأقل.
وفي السياق نفسه، أصيب أكثر من 5 فلسطينيين بجروح تفاوتت بين المتوسطة والخطيرة في منطقة الجلاء غربي المدينة، ونُقل جميع المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج والمتابعة الطبية.
ليلة قاسية في غزة... قصف ونزوح واغتيالات
عاش سكان قطاع غزة ليلة قاسية أعادت فيها إسرائيل كل مشاهد الحرب من قتل وتدمير، فضلاً عن إجبار آلاف السكان على النزوح تحت تصعيدها الكبير الذي خلق حالة من الخوف والهلع في أوساط الفلسطينيين الذين لم يناموا ليلهم بفعل التحليق المكثف للطائرات والغارات التي كانت تنفذها.
وخلال أقل من 24 ساعة امتدت بين يوم الأربعاء والخميس، قتلت إسرائيل في أقل من 24 ساعة 7 فلسطينيين، ومن بين الضحايا طفلان قتلا في هجومين منفصلين بمدينة غزة ومخيم البريج وسط القطاع.
وصباح الخميس، هاجمت طائرة مسيرة إسرائيلية شاباً في محيط ملعب اليرموك وسط مدينة غزة ما أدى لمقتله وإصابة عدد آخر من المواطنين، فيما هاجمت آخر بشارع الجلاء وسط المدينة نفسها، ما أدى لإصابته بجروح حرجة وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وفي ساعة مبكرة من فجر الخميس، قصفت طائرة مسيرة إسرائيلية، شقة سكنية في مخيم البريج وسط القطاع، ما أدى لمقتل طفل وإصابة 4 من عائلة «ن - وفل» بينها حالات خطيرة وحرجة
فيما تزامن ذلك مع هجوم آخر بمدينة غزة استهدفت فيه طائرة انتحارية شقة سكنية بحي النصر غرب المدينة ما أدى لوقوع 10 إصابات من بينهم أطفال، بعضها حرجة للغاية.
فيما قصفت خيمة للنازحين بمنطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، ما أدى لمقتل شاب وشقيقته الطفلة، وإصابة عدد آخر من أفراد العائلة نفسها.
اغتيالات وأوامر إخلاء
وقالت مصادر ميدانية، أن عمليات القصف كانت محاولات اغتيال تستهدف نشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأن بعضهم أصيب بجروح وآخرون قد قتلوا، فيما نجا البعض وقتل بعض أفراد عائلاتهم.
كما تزامنت تلك المحاولات، مع سلسلة غارات استهدفت شققاً ومنازل سكنية بعد إصدار أوامر إخلاء لسكانها،
وقصفت طائرة إسرائيلية حربية بعد منتصف الليل، شقة سكنية بعد أن طلب من سكانها والعمارة السكنية التي تقع فيها، ومحيطها بجوار مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، بإخلاء المنطقة بالكامل، ما تسبب بأضرار في شقق سكنية ومحال تجارية في العمارة نفسها.
وخلال الساعات المتأخرة من مساء الأربعاء، قصفت طائرات حربية منزلاً في مخيم البريج وسط القطاع، ما تسبب بتدميره بشكل كامل، والتسبب بدمار منزل آخر، وتضررت عدة منازل بشكل جسيم، وبدرجات متفاوتة، وذلك قبل أن يتم قصف منزلين في مخيم الشاطئ ما تسبب بتدميرهما وتضرر منازل بمحيطهما بشكل كبير.
وطلب الجيش الإسرائيلي إخلاء تلك المنازل والمربعات السكنية المحيطة بها بشكل كامل، ومخيمات تضم آلاف الفلسطينيين من النازحين المدمرة بيوتهم والتي تقع بشكل خاص في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وتسبب القصف بتدمير مخيم بالكامل يضم أكثر من 150 خيمة، وكل خيمة تضم عائلة لا تقل عن 4 أفراد، ما تسبب بإبقاء هذه العائلات إلى جانب البيوت المدمرة والمتضررة في المنطقة بلا مأوى، وسط مشاهد قاسية من حالة النزوح التي وقعت ليلاً
وسبقت القصف في مشهد مأساوي مر به السكان الذين لم يستطيعوا استخراج أمتعتهم ومقتنياتهم أو حتى تفكيك خيامهم التي لا يجدون بديلاً لها في ظل الوضع المتردي بالقطاع.
وقدمت القوات الإسرائيلية الخط الأصفر (الافتراضي الفاضل بين مناطق تحتلها إسرائيل وأخرى تسيطر عليها «حماس») في المنطقة الشمالية الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع، بمسافة تزيد على 150 متراً،
فيما تقدمت آليات عسكرية على شارع صلاح الدين قبالة مدخل شركة الكهرباء جنوب وادي غزة، لتعزيز عمليات تقديم الخط الأصفر، الأمر الذي تسبب بوقف حركة المركبات والأشخاص من تلك المنطقة الفارغة من السكان بعد تدميرها بشكل كامل سابقاً خلال الحرب.
ويأتي ذلك كله على وقع مفاوضات جارية بين «حماس» والوسطاء في مصر، وسط تأكيدات من عدة أطراف عن «تقدم جوهري وكبير» حصل في البندين: الخامس (المتعلق بالموظفين) والثامن (المرتبط بالسلاح)، وبدعم أميركي ووعود بـ«الضغط على إسرائيل للالتزام»،
وفق المصادر التي قالت إنه من المتوقع نشر بيان من الوسطاء حول ما سيتم التوصل إليه.