دراسة: أنظمة غذائية متعددة تبطئ الشيخوخة.. ولا أفضلية لنظام واحد
أظهرت دراسة علمية كبيرة نُشرت في مجلة Nature Communications أن الالتزام بعدة أنماط غذائية صحية يرتبط بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية، وأن التأثير لا يقتصر على نظام غذائي واحد محدد.
وخلصت النتائج إلى أنه لا يوجد نمط واحد يمكن اعتباره «الأفضل»، إذ حققت أنظمة مختلفة نتائج متقاربة في إبطاء علامات التقدم في العمر على مستوى الخلايا.
اعتمد الباحثون على بيانات آلاف البالغين ضمن دراسة راينلاند الألمانية، وقارنوا عاداتهم الغذائية بعشرة أنماط غذائية تُعد صحية، من بينها النظام المتوسطي ونظام DASH والنظام النوردي والنظام النباتي الصحي ومؤشر الأكل الصحي البديل وغيرها.
واستخدموا مؤشرات الشيخوخة البيولوجية المستندة إلى تغيرات الحمض النووي لقياس ما إذا كان الجسم يبدو أصغر أو أكبر من العمر الزمني الفعلي.
أظهرت التحليلات أن الأشخاص الذين اقترب نظامهم الغذائي من أي من هذه الأنماط الصحية سجلوا شيخوخة بيولوجية أبطأ مقارنة بمن اتبعوا أنماطاً أقل جودة.
ورغم وجود فروقات طفيفة بين الأنظمة، إلا أنها لم تكن كبيرة بما يكفي لاعتبار أحدها متفوقاً بشكل واضح على البقية.
وقالت البروفيسورة مونيك بريتلر، المشاركة في الدراسة ومديرة علوم صحة السكان في المركز الألماني للأمراض التنكسية العصبية، إن النتائج تشير إلى أن «الأكل الصحي يسير جنباً إلى جنب مع تباطؤ الشيخوخة البيولوجية».
وأضافت أن التأثير ليس هائلاً، لكنه قابل للقياس وذو أهمية وقائية، لأنه قد يساهم في تقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر مثل الخرف وأمراض القلب والأوعية الدموية.
أكد الباحثون أن هذه النتيجة تحمل جانباً إيجابياً عملياً، إذ تمنح الأفراد مرونة في اختيار النظام الذي يناسب أذواقهم وثقافتهم وإمكانياتهم المادية، دون الحاجة إلى الالتزام بنمط واحد صارم. فالمهم، بحسب الدراسة، هو الجودة الغذائية العامة وليس اسماً تجارياً محدداً للنظام.
يأتي البحث في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالشيخوخة الصحية كهدف وقائي، وسط ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر.
ويشير الخبراء إلى أن الالتزام المستمر بأي نمط غذائي متوازن وغني بالعناصر المفيدة قد يكون أكثر أهمية على المدى الطويل من البحث عن «النظام المثالي» الوحيد.