لا اتوقف عن كوني شغوف بالكويت
هذه الدولة وهي تقدم كل يوم مثالا مميزا لفكرة الدولة الشقيقة .
لو كان هناك من يفترض به الحقد على اليمنيين من بين دول الخليج ، لكانت الكويت ، لديها اسبابها على الاقل وهو سبب مخابراتي بطريقة ما حيث نقل سفير اليمن في موريتانيا معلومة مضللة للنائب الكويتي البراك ، بشأن تحريض يمني رسمي للعراق بغزو الكويت ، وبقي البراك وحده يصرخ ضد اليمن .
في زيارة وحيدة للكويت لمست كيف ان هذا المجتمع تخطى مزاج محدث النعمة ، يفصح الامر عن نفسه في سلوكياتهم بالغة التهذيب وفي تلك الأناقة الاقل تكلفا في ماترتديه الكويتيات .
تاريخ من الدعم السخي والمجاني لليمن ، جامعات ومدارس ومستشفيات وتقدير بالغ للمغترب اليمني في الكويت حد اتباع احدى المؤسسات الخاصة هناك اسلوباً اعلانياً مبتكراً حيث نشرت احدى الصحف اعلاناً وظيفياً يطلب امين صندوق ، وكانت الشروط كلها قد اختزلت في شرط واحد : ان يكون يمني الجنسية .
قلت للسفير الكويتي بمكتبه في صنعاء يوماً : طال العتب الكويتي على اليمن ، فاجاب الزمانان : على قدر المحبة .
دعك من هذا كله ، الاهم هو التجربة ، نظام حكم اعتمد وجود برلمان منتخب بصلاحيات تشريعية وبرلمانية قوية ، تلك الخطوة الديموقراطية الملائمة والاقل مجازفة ، ويمكن لاي متابع التقاط منهحية السياسة الخارجية الكويتية ، تلك الديبلوماسية العتيدة المزيج من المسؤولية والحصافة ، لا تصريحات طفولية ولا مجازفات ولا تدخلات بشأن الآخرين ، وإن تدخلت الكويت تتدخل بمشاريع تنمية لا بمشروعات خراب .
لن احصي لك مطبوعاتهم الثقافية ولا مهمة التنوير في المنطقة اذ يتطلب الأمر بحثا متكاملا .
التقينا وكيل وزارة الاعلام في تلك الزيارة ، من العاىلة الحاكمة ، مثال لرجل الدولة المسؤول بالغ التهذيب والامتلاء المعرفي .
يمكنك تتبع تصريحات امير اابلاد ، قراراته وتدخلاته الدائمة لإصلاح ذات البين كل ما احتدم نزاع بين دولتين عربيتين ، ويمكنك في ايام ومن خلال زيارة عابرة التقاط تلك العلاقة بين الانسان الكويتي وامير بلاده وهو يجسد فكرة الأب المسؤول ومحط الاحترام دون ترهيب او تزلف وصناعة علاقة قسرية بسطوة اجهزة الأمن واكاذيب الإعلام ، انه كبير العائلة الكويتية برمتها ،فقط لانه كبير .
ال الصباح هم العاىلة الحاكمة الاقرب للمكن الإنساني اللائق من بين عائلات الحكم في الخليج ومن بين كل العائلات التي حكمت بعضا من هذا العالم .
ارفع قبعتي للكويت ، تلك البلاد التي تتعاظم بهدوء وكياسة وصمت .