Logo

سياسة الأرض المحروقة.. بين “وهم التوطين” وواقع النهب

في أبجديات الاقتصاد، لا يمكنك بناء قلعة صناعية على رمال متحركة. لكن ما يحدث في صنعاء اليوم هو محاولة لإقناع الجياع بأن «منع الغذاء» هو الحل للشبع!

الحديث عن توطين صناعة الملابس في ظل انهيار البنية التحتية، وانعدام الأمن الاقتصادي، وتسلّط «الجبايات الميليشياوية»، ليس سوى ذرٍّ للرماد في العيون لتمرير جريمة اقتصادية كبرى.

لماذا هي جريمة وليست إصلاحًا؟

غياب الطاقة: لا صناعة بلا كهرباء مستقرة ورخيصة.

غياب الأمان: رأس المال جبان، فكيف ينمو في بيئة الابتزاز اليومي؟

النموذج الكارثي: ما يجري هو استنساخ لتجارب «الاقتصاد المغلق» التي دمّرت عملاتٍ وشعوب دول أخرى (كما حدث في سوريا وفنزويلا)، حيث يُمنع الاستيراد الرسمي لتزدهر «السوق السوداء» التي يديرها نافذون محسوبون على السلطة.

النتيجة الحتمية لهذا القرار لن تكون «قميصًا وطنيًا»، بل ستكون:

1. ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار بسبب غياب المنافسة.

2. احتكار القلة (الأوليغارشية الجديدة) للسوق.

3. بضائع رديئة لا تملك بديلاً.

إنهم لا يريدون بناء مصانعهم يريدون بناء أسوار حول السوق، ليصبحوا هم البوابة الوحيدة التي يمرّ منها كل شيء، ويقبضون ثمنه دمًا ومالًا من جيوب المنهكين.

يبدو أن الصناعة الوحيدة التي تم «توطينها» بنجاح باهر حتى الآن في صنعاءهي صناعة الجبايات.

...............

رجل أعمال يمني