بسبب منشور على فيسبوك.. جماعة الحوثي تعتقل الطيار مقبل الكوماني
اقتحمت قوات مسلحة تابعة لجماعة الحوثي منزل الطيار مقبل الكوماني في العاصمة، قبل أن تعتقله وتقتاده إلى جهة مجهولة.
وقال يحيى الكوماني، شقيق الطيار مقبل الكوماني في منشور على فيسبوك إن مسلحين تابعين لجماعة الحوثي اقتحموا منزل شقيقه صباح الاثنين 2 فبراير 2026، مستخدمين طقمين عسكريين وطقمًا آخر للشرطة النسائية المعروفة بـ"الزينبيات"، وأقدموا على كسر الباب والدخول إلى المنزل في العاصمة صنعاء.
واوضح شقيق الكوماني أن الحادثة تسببت في ترويع الأطفال والجيران، مشيرا إلى أن المقتحمين اقتادوا شقيقه إلى جهة مجهولة.
وأضاف: «حتى الآن لا أعلم إلى أين أذهب لمتابعة قضيته».
وخاطب يحيى الكوماني الحوثيين بالقول إن شقيقه كان يمكن أن يستجيب لأي استدعاء عبر اتصال هاتفي، «دون الحاجة إلى هذه الطريقة الهمجية».
كما ناشد قبائل الحدا، التي ينتمي إليها الطيار مقبل الكوماني، الوقوف إلى جانب شقيقه ومساندته.
ويأتي اعتقال الكوماني بعد أقل من 12 ساعة على نشر الكوماني تدوينة على صفحته في «فيسبوك» علّق فيها على منع الحوثيين وتهديدهم طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية من الوصول إلى مطار المخا الدولي عقب افتتاحه، ما اضطرها للعودة إلى مطار جدة الدولي.
وقال في منشوره: «قسماً لو أنا الطيار إني هبطت في المطار، جايقلي يضرب طائرة مدنيين طيار رخوة وسلامتكم».
يُذكر أن الجماعة سبق أن اعتقلت الكوماني – وهو طيار حربي متقاعد برتبة عقيد – عدة مرات خلال السنوات الماضية، وأودعته سجونها في فترات سابقة.
بدوره، استنكر الناشط في جماعة الحوثي الكرار المراني حملة الاعتقالات التي تنفذها الجماعة بحق مدنيين، بينهم فنانون وصحفيون، واصفا ما يجري بأنه "عبث" لا يليق بدولة تحترم نفسها وشعبها، حسب تعبيره.
وقال المراني في منشور طويل على فيسبوك إن هذه الممارسات تعكس "نهجا خطيرا يقود إلى نتائج لا تُحمد"،
مشيرا إلى أن الاعتقالات طالت فرقة الصادق الإنشادية، والكاتب خالد العراسي، والصحفي محمد المياحي، والعقيد مقبل الكوماني، في الوقت الذي يتمتع فيه آخرون بحرية التعبير رغم انتقادهم العلني للجماعة وسلطتها في صنعاء.
وأضاف أن "الدولة الحقيقية تُحاسب بالقانون لا بالاعتقال والتشهير"، مؤكدا أن استمرار هذه السياسة يضع الجميع في "مرمى النار" ويؤدي إلى فقدان الثقة بين المجتمع والسلطة.
وانتقد المراني ما وصفه بـ"التمييز الفاضح" في التعامل مع المواطنين، حيث يُترك أصحاب النفوذ والعلاقات القبلية دون مساءلة، بينما يُسحب الضعفاء إلى السجون "بلا حول ولا قوة".
وشدد على أن اليمن بلد يتجاوز الثلاثين مليون نسمة، ولا يمكن اختزاله في رأي واحد أو لون واحد، داعيا سلطة صنعاء إلى أن تكون "دولة حق وعدل للجميع بلا استثناء"، وأن تُدار شؤونها بالقضاء والعدالة لا بالاستثناءات والقرارات المزاجية.
وختم المراني منشوره بالتأكيد على أن استمرار هذه الاعتقالات يمثل "وصمة عار على جبين السلطة القائمة"، حيث "الدول لا تُدار بالاستثناءات، بل بالعدالة والمساواة والقانون على الجميع".