Logo

إدانات لاقتحام الأقصى.. وتحذيرات من التصعيد في القدس

الرأي الثالث - وكالات

 توالت، اليوم الاثنين، الإدانات لاقتحام وزيري الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والأمن يسرائيل كاتس المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الاقتحامات ومحاولات فرض وقائع جديدة في المسجد، بالتزامن مع إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي في الخليل أمام الفلسطينيين بحجة الأعياد اليهودية. 

وتقدم ثلاثة وزراء متطرفين من حكومة الاحتلال الإسرائيلي اقتحام نحو 1700 مستوطن المسجد الأقصى، وذلك في ثالث أيام ما يسمى بـ”عيد العرش”.

واقتحم كل من وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، أعداد المستوطنين المتطرفين الذين اقتحموا المسجد الأقصى، بالتزامن مع مشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في طقوس “بركة الكهنة” عند حائط البراق في القدس وسط حشود من المستوطنين.

وارتفع عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى منذ صباح يوم الإثنين وحتى ساعات ما بعد الظهر إلى 1731 مستوطنًا.

وبعد أن قاد صلوات المستوطنين في الساحة الشرقية، قام وزير الأمن المتطرف بن غفير بالرقص مع المستوطنين، كما قام بالغناء معهم، حيث هتفوا معًا “سيُبنى الهيكل وستمتلئ مدينة صهيون” في الساحة الغربية في المسجد الأقصى المبارك، وذلك بمحاذاة قبة الصخرة، وذلك في اقتحامه الحادي والعشرين للأقصى منذ توليه منصبه في شهر كانون الثاني 2023.

وذكرت محافظة القدس أن كاتس وبن غفير تقدما اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال.

الرئاسة الفلسطينية

وحذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من "خطورة التصعيد الإسرائيلي الممنهج ضد مدينة القدس المحتلة ومقدساتها"،

 معتبراً أن استمرار اقتحامات المستوطنين ووزراء الحكومة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، لليوم الثالث على التوالي، يمثل محاولة لفرض وقائع جديدة. 

وقال أبو ردينة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن الاقتحامات تمثل "انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم"، متهماً الحكومة الإسرائيلية بمحاولة فرض سياسة أمر واقع تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. 

وشدد على أن القدس الشرقية "أرض فلسطينية محتلة"، وأن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً "حق خالص للمسلمين"، محملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تبعات سياساتها، ومحذراً من أنها قد تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.

الأردن

من جانبه، أدان الأردن اقتحام بن غفير ومجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، 

واعتبره "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً مرفوضاً، واستفزازاً غير مقبول، وانتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف". 

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، فؤاد المجالي، رفض المملكة وإدانتها مواصلة اقتحامات الوزراء والمسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين، محذراً من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
 
وحذّر المجالي من عواقب استمرار هذه الممارسات، مؤكداً موقف الأردن بأنه "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية"، 

وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها والإجراءات التي تقيّد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى. 

وجدد التأكيد أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
 
الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي

ويأتي اقتحام بن غفير وكاتس المسجد الأقصى المبارك في وقت أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، الحرم الإبراهيمي في الخليل أمام الفلسطينيين حتى الأربعاء المقبل، بحجة الأعياد اليهودية،

 وشددت إجراءاتها العسكرية وأغلقت الحواجز والبوابات الإلكترونية المؤدية إليه. واستنكر مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة الإغلاق،

 معتبراً أنه يمثل تعدياً على حرمة الحرم وحق المسلمين في الوصول إلى أماكن عبادتهم، فيما كثفت القوات الإسرائيلية وجودها على المداخل المؤدية إلى الحرم وأغلقت بعض الأسواق في البلدة القديمة.