الحرب في المنطقة: قتيل في الكويت وباكستان تؤكد استمرار المفاوضات
الرأي الثالث - وكالات
قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية اليوم الخميس في منشور على منصة إكس إن هجوما إيرانيا استهدف مبنى تابعا لشركة صينية في شمال الكويت، مما أسفر عن مقتل عامل ووقوع أضرار جسيمة.
كما أعلن الجيش الأردني، اليوم الخميس، اعتراض وإسقاط 5 صواريخ إيرانية استهدفت المملكة، دون تسجيل أية إصابات بشرية.
وقالت باكستان اليوم الخميس إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خفض التصعيد ومضيق هرمز "جارية".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي لوسائل الإعلام في إسلام آباد إن "المفاوضات بين الطرفين جارية، وخصوصا بشأن مضيق هرمز وبهدف خفض التصعيد".
وتكثفت الاتصالات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، إذ بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره الألماني يوهان فاديفول جهود خفض التوتر،
فيما ناقش وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون.
كذلك أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً بإسحاق دار، شددا خلاله على ضرورة وقف العمليات العسكرية وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فجر اليوم الخميس، أن قواتها نفذت موجة واسعة من الغارات الجوية ضد إيران، رداً على "محاولة الحرس الثوري الإيراني استهداف القوات الأميركية" في المنطقة بصواريخ باليستية.
وقالت سنتكوم إن الضربات استهدفت عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة والدفاع الساحلي، وقدرات بحرية،
مؤكدة أن الهدف منها تقليص التهديدات التي تمثلها إيران وحلفاؤها للقوات الأميركية وحركة الملاحة التجارية ودول الخليج.
وأضافت أن جميع الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني، في 28 يوليو/ تموز، باتجاه القوات الأميركية في المنطقة، اعتُرِضَت بنجاح.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع هجمات الخميس على جزيرة قشم ومدينة عبادان (جنوب)، حيث «تحاول فرق الإنقاذ تحديد موقع شخصين عالقين تحت أنقاض» منزل في جزيرة قشم.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بسماع دوي ثلاثة انفجارات في جزيرة قشم، الواقعة عند مدخل مضيق هرمز في أقصى جنوب إيران، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه سُمع دوي انفجار أيضاً في مدينة بوشهر، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي للبلاد.
كما ذكرت السلطات المحلية في محافظة خوزستان، جنوب غربي إيران، أن ما لا يقل عن أربع مدن في المحافظة تعرّضت لهجمات خلال الليل، هي: أبادان، والأهواز، وأروندكنار وشادغان.
وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط،
من بينها خطة أعدّها قائد القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، الأميرال براد كوبر، لتنفيذ حملة جوية مكثفة تستمر من 10 إلى 14 يوماً بهدف تقويض القدرات الصاروخية الإيرانية.
ووفقاً للصحيفة، فإن ترامب عقد الأسبوع الماضي اجتماعاً على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” مع كبار مستشاريه العسكريين، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والأميرال براد كوبر، وذلك بعد مراسم نقل جثامين أربعة جنود أمريكيين قُتلوا خلال الحرب مع إيران.
وأفادت مصادر مطلعة بأن كوبر أعدّ خياراً عسكرياً يقوم على شنّ ضربات جوية واسعة النطاق على مدى أسبوعين تقريباً، في محاولة لإلحاق أضرار جسيمة ببرنامج الصواريخ الإيراني والحدّ من قدرة طهران على مهاجمة القوات الأمريكية وحلفائها.
ورغم إعلان وزير الدفاع الأمريكي عقب وقف إطلاق النار أن البرنامج الصاروخي الإيراني “دُمِّر عملياً”، فإن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية أشارت إلى أن إيران احتفظت بجزء من قدراتها الصاروخية، إذ قال ترامب في مقابلة سابقة إن طهران لا تزال تمتلك ما بين 21% و22% من مخزونها الصاروخي، بينما قدرت تحليلات أخرى أن النسبة قد تكون أعلى.
وأكدت “وول ستريت جورنال” أن إيران أظهرت استمرار قدرتها على تنفيذ هجمات صاروخية، سواء في الهجوم الذي أدّى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في قاعدة بالأردن منتصف يوليو/ تموز، أو في الهجوم الصاروخي الأخير الذي استهدف القوات الأمريكية الثلاثاء.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الجدل لا يزال قائماً داخل الإدارة الأمريكية وبين الخبراء العسكريين حول مدى فاعلية الضربات الجوية وحدها في تحقيق أهداف الحرب، خاصة أن إيران تمكنت خلال الأشهر الماضية من إعادة تشغيل بعض منصات إطلاق الصواريخ المدفونة تحت الأرض وتطوير تكتيكات جديدة لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.