Logo

تصعيد بحري: هجمات على ناقلات في هرمز والبحر الأحمر ودمياط

الرأي الثالث - رويترز

 توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«سحق إيران»، بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، في أول هجوم تبادر إليه طهران من دون أن يسبقه هجوم أمريكي أو إسرائيلي مباشر، في تطور قد يعكس تحولاً في قواعد الاشتباك بين الطرفين.

وجاء التصعيد العسكري بالتزامن مع تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما كشفت طهران رفضها مقترحاً عُمانياً لتقاسم إدارة الممر المائي، مؤكدة تمسكها بالسيطرة عليه باعتباره أبرز أوراقها التفاوضية.

ونقل مراسل شبكة «فوكس نيوز» عن ترامب قوله: «سنضربهم بقوة، سيتعرضون لضرب مبرح»، مضيفاً أن الرئيس استخدم ألفاظاً نابية للتأكيد على حدة موقفه.

كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بتعرض مناطق في شمال غرب البلاد لضربات أمريكية، فيما قالت وكالة «فارس» إن «صاروخاً معادياً» أصاب موقعاً غير مأهول من دون وقوع إصابات. 

وفرضت واشنطن كذلك حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران شملت ثماني ناقلات وعشرة كيانات، ستة منها تتخذ من الصين مقراً.

ومنذ انهيار مذكرة التفاهم تجددت الضربات المتبادلة وسط خلافات متصاعدة، خصوصاً بشأن مضيق هرمز، إلا أن الهجوم الإيراني الأخير على الأردن حمل دلالة مختلفة،

 إذ يمثل المرة الأولى التي تبادر فيها إيران إلى تنفيذ ضربة من دون أن تكون رداً على هجوم أمريكي أو إسرائيلي مباشر، ما قد يشير إلى تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية من استراتيجية الرد إلى الردع الاستباقي.

ولفت محللون إلى أن توقيت الهجوم، الذي تزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، 

يوحي بأن طهران أرادت توجيه رسالة إلى واشنطن مفادها أنها لن تنتظر هذه المرة وقوع هجوم جديد عليها، بل قد تبادر إلى استخدام القوة إذا رأت أن تهديداً وشيكاً يتشكل ضدها.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اعتراض الصواريخ، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض خمسة منها، بينما قال الحرس الثوري إن الهجوم استهدف «قاعدة جوية ومركز القيادة المركزية الأمريكية في الأردن» .

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن بلاده رفضت مقترحاً عمانياً يقضي بتقاسم إدارة مضيق هرمز مناصفة بين المياه الإيرانية والعمانية، 

وقدمت مقترحاً بفرض رقابة إيرانية على جزء من المسار الواقع داخل المياه العُمانية أيضاً. وشدد على أن السيطرة على المضيق أصبحت قضية أمن قومي بالنسبة لطهران.
 
في الأثناء، أعلن الحرس الثوري استهداف ثلاث ناقلات نفط قال إنها تجاهلت التحذيرات الإيرانية وواصلت الإبحار.

وفي اليمن، أعلنت جماعة الحوثي إسقاط طائرة استطلاع قالت إنها سعودية، غداة إعلانها استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، مؤكدة استمرار الحظر البحري على المملكة.

وفيما نقلت «رويترز» عن مصادر أن الجماعة تدرس فرض رسوم على السفن التجارية المارة عبر جنوب البحر الأحمر، اتهم وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، الحوثيين بالتنسيق مع إيران لإنشاء آلية لتحصيل تلك الرسوم، 

معتبراً أنها تهدف إلى تحويل باب المندب إلى مصدر تمويل دائم للجماعة، فيما لم يصدر عن الحوثيين تعليق على هذه الاتهامات. 

وفي تطور لافت، قالت شركة «أمبري» للأمن البحري إن تقييماً أولياً يشير إلى إصابة ناقلة غاز مملوكة لشركة أمريكية بطائرة مسيّرة أثناء وجودها في ميناء دمياط على البحر المتوسط.

وأفادت الشركة بإجلاء أفراد الطاقم ‌والسيطرة على الحريق، مشيرة إلى أنه لم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وذكرت شركة «إنشكيب» لخدمات الموانئ، في بيان منفصل، أن حريقاً اندلع في ناقلتي غاز داخل الميناء، من دون أن تحدد سبب الحادث.

ونقلت رويترز عن مصادر تجارية مطلعة قولها إن المسيرة أصابت ناقلة التخزين العائمة «إنرغوس وينتر»، مما أدى إلى اندلاع حريق امتد لاحقا إلى سفينة أخرى ‌هي «غازلوغ سالم».

 ولم يكن أي طرف قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم حتى وقت إعداد هذا التقرير.