Logo

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

الرأي الثالث - وكالات

أعلن جهاز أمن الدولة في الإمارات، اليوم الاثنين، تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره مرتبط بإيران.

وأوضح بيان أمن الدولة الإماراتي أن التنظيم تورط في نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الدولة، وقد كشفت التحقيقات مع أعضاء التنظيم ارتباطه بـ "ولاية الفقيه" في ايران.

كما أظهرت التحقيقات -بحسب البيان- "تبني أعضاء التنظيم أيديولوجيات وأفكاراً إرهابية متطرفة تهدد الأمن الداخلي، حيث نفذوا عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية، وفق مخطط منسق مع جهات خارجية، بهدف الوصول إلى مواقع حساسة".
 
وتابع البيان: "وفقاً لعمليات الرصد والتحقيقات اللاحقة، فقد قام أعضاء التنظيم بعقد اجتماعات سرية داخل الدولة وخارجها مع عناصر إرهابية وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي، وتجنيدهم لصالح ولاءات خارجية للتحريض على سياسة الدولة الخارجية والإجراءات الداخلية، ومحاولة إظهار الدولة بمظهر سلبي، علاوة على جمع أموال بطريقة غير رسمية ونقلها إلى جهات خارجية مشبوهة".

وتتضمن التهم المسندة لأعضاء التنظيم "تأسيس وإنشاء تنظيم سري، وإدارة التنظيم على ساحة الدولة، والتوقيع على بيعة وولاءات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي".
 
وشدد جهاز أمن الدولة على استمراره في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس الأمن العام، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار.

ومنذ بدء العدوان الإيراني على دول الخليج، ضبطت أجهزة الأمن الخليجية عدداً من العناصر المرتبطة بإيران، أبرزها في البحرين بتهم منها تأييد الهجمات الإيرانية، أو الانخراط في أعمال تخريبية وتجسسية لصالح طهران.

وفي السياق قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، إن بلاده لن تعود إلى الوتيرة السابقة في العلاقات، في إشارة إلى العلاقة مع إيران، مؤكداً أنه لا يمكن القبول بالاحتقان والتهديد والعدوان كواقع جديد في الشرق الأوسط.

وأضاف قرقاش، في منشور على منصة "إكس"، أن العدوان الإيراني على دول وشعوب الخليج العربي وتداعياته يمثل محور اهتمام الإمارات، مشدداً على ضرورة المراجعة والمصارحة وتقديم ضمانات قبل أي عودة لمسار العلاقات.

وأوضح أن منتدى أنطاليا للدبلوماسية يأتي باعتباره أول ملتقى بعد الحرب المرتبطة بإيران، حيث تسعى الدول إلى فهم ملامح المرحلة الجديدة وتغيرات المشهد السياسي.
 
وفي 9 أبريل، قال قرقاش إنه يجب أن لا يستغرب المتابعون مواقف الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني، مشيراً إلى بيان وزارة الخارجية بشأن وقف إطلاق النار.

وتابع: "ولّى زمن المجاملات، وأصبحت المصارحة ضرورة، وموقفنا الجماعي يجب أن يكون حازماً وواضحاً تجاه ملامح المرحلة القادمة".

وسبق أن أدانت الإمارات الهجمات الإيرانية على أراضيها، مؤكدةً حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها.

وتتجه العلاقة بين الإمارات وإيران إلى مرحلة مفصلية، تتجاوز إدارة التوتر إلى إعادة تعريف طبيعة الاشتباك السياسي بين الطرفين، في ظل تصاعد عسكري متسارع وتبدّل واضح في نبرة الخطاب الرسمي.

وبحسب تقرير مركز المستقبل للدراسات والأبحاث المتقدمة في 7 أبريل 2026، وبيانات ، بلغ إجمالي الهجمات الإيرانية بين 28 فبراير و4 أبريل 2026، نحو 5.938 صاروخاً وطائرة مسيّرة استهدفت سبع دول عربية.

وتصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر تعرضاً للهجمات بإجمالي 2.662 هجوماً (521 صاروخاً و2.141 طائرة مسيّرة)، في مؤشر على تعمّد استهداف البنية الاقتصادية الحيوية، بما يشمل المطارات والموانئ والمراكز المالية.
 
وتعرضت دول الخليج ودول أخرى بالمنطقة، بين 28 فبراير الماضي وحتى 10 أبريل الجاري، لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة، لكنها أصابت أهدافاً مدنية مما أدى لسقوط ضحايا.