يقتتلون على الرماد
لم يعد الخلاف بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح مجرد تباين في الرؤى أو اختلاف طبيعي في الوسائل، بل تحول إلى حالة مرضية مزمنة تتغذى على الكراهية وتعيد إنتاج الفشل في كل مرحلة.
منذ سنوات طويلة، والبلاد تدفع فاتورة هذا العجز الفاضح عن الارتقاء إلى مستوى المسؤولية، فيما لا يزال البعض غارقين في معاركهم الصغيرة، يتبادلون الاتهامات ويستعرضون خصوماتهم وكأن الوطن هامش يمكن التضحية به..
المشكلة لم تعد في الخطأ، فالخطأ وارد في العمل السياسي، وإنما في الإصرار على مراكمة الأخطاء وتبريرها، ثم الانتقال بسلاسة إلى مرحلة أخطر: دفع الأثمان على حساب الشعب
ثمن الانقسام لم يعد سياسيا فقط، بل أصبح اقتصاديا، اجتماعيا، وإنسانيا، حيث تتآكل مؤسسات الدولة، ويزداد تمزق النسيج الوطني، بينما يستمر البعض في سلوكهم العبثي وكأن شيئا لم يحدث..