Logo

25 سفينة تعبر باب المندب... وضعف مستمر في حركة هرمز

 أظهرت بيانات صادرة عن شركة "كبلر"، المتخصصة في تتبع الشحن البحري، ونقلتها وكالة رويترز، اليوم الجمعة، أنّ 25 سفينة شحن محمّلة بسلع أولية عبرت مضيق باب المندب، أمس الخميس، في حين ظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز منخفضة. 

ومن بين السفن التي عبرت باب المندب دخلت 18 سفينة الممر المائي، فيما خرجت منه سبع سفن أخرى، وشملت حركة المرور عدة ناقلات نفط. 

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة "كبلر" أن ناقلتَي نفط عملاقتين للغاية، تحملان شحنات محمّلة من الخليج، غادرتا مضيق هرمز صباح اليوم الجمعة. 

وتحمل الناقلة "سبين بي" شحنة من النفط الخام جرى تحميلها من ميناء رأس تنورة السعودي في 12 يوليو/تموز، وهي راسية حالياً قبالة الفجيرة في الإمارات. 

في المقابل، تتجه الناقلة "نوبل"، التي حمّلت خام البصرة العراقي في 25 يوليو/تموز، إلى الصين. وتحمل كل من الناقلتَين نحو مليونَي برميل من النفط الخام.
 
وذكرت وكالة فارس الإيرانية، أنّ الحرس الثوري يمنع ناقلتَين من عبور مضيق هرمز وأنّ أربعاً أخرى تغيّر مسارها، وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أنه استهدف ناقلتَين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز الاستراتيجي بـ"مؤازرة جوية" من الجيش الأميركي. 

وذكر في بيان أنه جرى استهداف "الناقلتَين المخالفتَين" وإيقافهما، في حين غيّرت أربع ناقلات نفط أخرى مسارها بسرعة وعادت أدراجها، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

وقد تكون بعض السفن لا تزال تُبحر بعد إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وهي سفن لا تُدرج ضمن هذه الإحصاءات. 

وفي وقت تستهدف فيه إيران والحوثيون ناقلات النفط العابرة لمضيقي هرمز وباب المندب، فإن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف سفينتي غاز في ميناء دمياط المصري على البحر الأبيض المتوسط، 

وهو ما يوحي بفتح جبهة جديدة محتملة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ويثير احتمال ظهور تهديدات مماثلة للملاحة عبر قناة السويس.

ويشكّل مضيقا هرمز وباب المندب عقدتي اختناق رئيسيتين في بنية الاقتصاد العالمي، وأي توتر فيهما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية. 

ومنذ اتساع رقعة الحرب لتشمل المجال البحري، أظهرت بيانات تتبع الملاحة توقف مئات السفن قرب مضيق هرمز وتراجع حركة ناقلات النفط عبره بشكل مؤقت، في سلوك احترازي عكس تصاعد تقدير المخاطر لدى شركات الشحن العالمية.
 
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات الشحن ومصادر تجارية أن شركة "بتروتشاينا" استأجرت مبدئياً الناقلة العملاقة "جامايكا بروسبيريتي" لنقل شحنة من منطقة الخليج إلى الصين، 

على أن يجري تحميلها في نحو الثالث من أغسطس/آب من ميناء البصرة العراقي، فيما لم ترد الشركة بعد على طلب "رويترز" للتعليق.

وحذّر خبراء نفط من أن إطالة أمد الاضطرابات في المضيقين واستهداف الناقلات قد يدفعان الأسعار نحو مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل. 

غير أن محللين يشيرون إلى أن تراجع الطلب العالمي على النفط، خصوصاً في الصين، أسهم مؤقتاً في تخفيف بعض الضغوط السعرية رغم استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات. 

كما تحذّر تقارير من أن الدول الفقيرة، ومنها باكستان وبنغلادش وفيتنام، ستكون الأكثر تضرراً من أي ارتفاع في أسعار الطاقة، نظراً لافتقارها إلى الموارد المالية اللازمة لدعم المستهلكين.

ورغم استمرار حركة بعض الناقلات العملاقة عبر هرمز، فإنّ تراجع أعداد السفن العابرة مقارنة بالمعتاد، وتغيير ناقلات أخرى مسارها هرباً من الاستهداف، يشيران إلى أن قطاع الشحن البحري في المنطقة يتعامل مع مخاطر متزايدة قد تنعكس على إمدادات النفط العالمية وأسعاره في حال استمرار التصعيد أو اتّساع نطاقه.

 رويترز