ترقب افتتاح متحف الثقافات العالمية في الرياض هذا العام
يرتقب أن يفتتح متحف الثقافات العالمية في الرياض السعودية، العام الجاري، ضمن المجمع الملكي للفنون في حديقة الملك سلمان، أكبر حدائق المدن في العالم بمساحة تتجاوز 16 كيلومتراً مربعاً.
ويشكل المتحف جزءاً من مشروع تطوير البنية الثقافية والفنية في المدينة بما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030.
وبحسب ما يوفره الموقع الإلكتروني للهيئة الملكية لمدينة الرياض، يتركز محتوى المتحف على تقديم عرض معرفي شامل عن الحضارات الإنسانية من منظور عالمي، يعرض تطور الفكر والثقافة عبر آلاف السنين مع إبراز تنوع التجارب والأفكار والمفاهيم الإنسانية.
كما يتضمن المخطط، حسب المصدر نفسه، برامج تعليمية ومبادرات ثقافية تستهدف جميع الفئات العمرية، إضافة إلى شراكات دولية تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي والتبادل المعرفي، ما يضع المتحف ضمن شبكة مؤسسات ثقافية عالمية.
يقع المتحف في مبنى بارتفاع 110 أمتار صممه مكتب ريكاردو بوفيل الإسباني، ويعد جزءاً من مجمع يغطي مساحة 500 ألف متر مربع، ويضم مرافق ثقافية متكاملة
تشمل أيضاً: المسرح الوطني، المعهد الملكي للفنون التقليدية، مكتبة الفنون، جناح النحت، قبة العرض وسينما خارجية.
المتحف، بحسب المصدر المذكور آنفاً، محوري ضمن شبكة طرق الرياض ووسائل النقل العام، ما يسهل الوصول إليه.
ويرتبط موقعه بالمساحات الخضراء للحديقة التي تتجاوز 11 كيلومتراً مربّعاً، ويشمل عناصر مائية متنوعة، وحدائق بطراز إسلامي وعمودي، ومنطقة "الوادي"، ومسارات مشاة بطول 7.2 كيلومترات، لتوفير بيئة متكاملة تربط بين الثقافة والفن والطبيعة، بحسب الموقع الرسمي للهيئة.
المشروع يديره المؤرخ الفني الألماني هارتويج فيشر، الذي أعلنت هيئة المتاحف في يوليو/تموز 2024 تعيينه مديراً مؤسساً للمتحف، بعد عام واحد من استقالته من متحف بريطانيا في لندن، حيث استقال في أغسطس/ آب 2023 إثر قضية تتعلق بعدم معالجة تحذيراتٍ حول سرقاتٍ في قسم المجموعة اليونانية والرومانية، وهو ما شكل تحدياً إدارياً كبيراً آنذاك، بحسب مصادر أجنبية.
ويتولى فيشر في منصبه الجديد تأسيس المتحف ووضع الخطط الاستراتيجية، وتنظيم برامج العرض وبناء الشراكات الدولية وكذلك تطوير المبادرات التعليمية والثقافية استعداداً لافتتاحه العام الجاري 2026.
فيشر، مدير المتحف المرتقب افتتاحه، المزداد في هامبورغ عام 1962، والحاصل على الدكتوراه في تاريخ الفن من جامعة بون بعد دراسة الفن والتاريخ والآثار في جامعات أوروبية متعددة،
بدأت مسيرته العملية في متحف الفن في بازل (Kunstmuseum Basel) بسويسرا كقيّم لقسم الفن الحديث والقرن التاسع عشر من 2001 إلى 2006، ثم أدار متحف فولوكفانغ (Museum Folkwang) في إيسن بألمانيا من 2006 إلى 2012، حيث أشرف على تطوير المعارض والبرامج الثقافية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2011 تولى المدير الحالي لمتحف الثقافات العالمية في الرياض إدارة المجموعات الفنية الحكومية في درسدن (Staatliche Kunstsammlungen Dresden)، التي تضم 14 متحفاً ومراكز بحثية وأرشيفية، وأدارها حتى عام 2016،
قبل أن يعين مديراً لمتحف بريطانيا (British Museum) في لندن في إبريل/ نيسان 2016، ليكون أول مدير غير بريطاني منذ القرن التاسع عشر.
ولا يزال التاريخ الرسمي للافتتاح غير محدد إلى اليوم، إذ يتوقع أن يفتح المتحف أبوابه هذا العام، فيما تُستكمل الأعمال التحضيرية والاستعدادات النهائية للمشروع.