ظاهرة سقوط أخلاقي مريع
المفترض، أخلاقيًا وإنسانيًا، أن يقوم اليمنيون المهاجرون بالدفاع عن وطنهم، والتخفيف من معاناة مواطنيها المحاصرين في الداخل، ورفع مظلوميتهم، والمطالبة بحقوقهم.
لكن يمنيي الخارج، وخاصة المرتبطين منهم بعجلة الفساد السياسي في المنفى والأجندات الإقليمية، يقومون، على العكس من ذلك، بالارتزاق بآوجاع اليمنيين، والتطبيل لسياسات الكفيل التدميرية حسب الدفع، والتحريض على قصف اليمنيين، وإبادتهم، وتجويعهم، وقطع مرتباتهم، وحصارهم، وتدمير شوارعهم ومستشفياتهم ومنازلهم، والتعامل معهم بصفتهم مجرد أداة لا قيمة لها في ارتزاقهم الإجباري كونهم لا يتقنون مهنة يقتاتون بها غير الارتزاق.
إنها ظاهرة سقوط أخلاقي مريع، تكشف كيف أساء هذا الوطن تربية الكثير من أبنائه، وكيف يدفع اليوم ثمن هذه التربية السيئة!